الشيخ محمد اليعقوبي
372
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم على الشباب المتدينين أن يتحدثوا بنعمة ربهم « 1 » يفسّر البعض الآية الشريفة ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) بمعانٍ لا تخلو من إشكال أخلاقي ويشكل بعضهم بأن التحديث بالنعمة يوجب الرياء والعجب خصوصاً إذا كانت النعمة طاعة أداها ونحوها ، وأريد هنا أن أفسّرها بمعنى أفضل وهو أنك إذا حباك الله بنعمة فانفع الآخرين بها وانقلها إليهم بأن تتحدث لهم عن موجباتها ومقدماتها ليحظوا من ربهم بنفس النعمة لأننا مأمورون بأن نحب للناس ما نحب لأنفسنا ونكره لهم ما نكره لها . مثلًا أنت شاب متدين ملتزم بالصلاة والصوم وبارٌ بوالديك وذو أخلاق محمودة وتزور الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ونحوها من الكمالات ، فلا تقتصر بهمّك على نفسك وأحبب أن يكون غيرك مثلك وحدّث بهذه التجربة المباركة للآخرين وعلّمهم كيف يبدأون وكيف يصيرون . وإذا سألتني من أين أبدأ معهم ؟ فأقول لك ابدأ من أمرهم بالالتزام بالصلاة وخصوصاً أداؤها في أوقاتها الأولى ، فإذا التزم بالصلاة فقد وضع رجله على الطريق الصحيح لأنه سيحب المصلين ويلتقي بهم ويتعلم منهم ، وسيذهب إلى المسجد ويحضر صلاة الجماعة وفي ذلك فوائد عظيمة ، وسيواظب على الجمعة ويستمع من خلالها إلى خطب الوعظ والإرشاد والتوجيه ،
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي ( مد ظله ) مع حشد من طلبة جامعة الصدر فرع بغداد الجديدة وطلبة الإعداديات في قضاء الرفاعي في محافظة ذي قار يوم السبت 25 محرم 1432 المصادف 1 / 1 / 2011 .